هل كان تحويل القبلة إلي المسجد الحرام في ليلة النصف من شعبان؟

ليلة النصف من شعبان هي إحدى الليالي المميزة التي يترقبها المسلمون لأداء العبادات والأعمال الصالحة.
وتحمل هذه الليلة فضلًا ومكانةً كبيرة في الإسلام، وذلك بناءً على قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم في أن الله يطلع في هذه الليلة ويغفر لجميع خلقه، باستثناء المشركين والمشاحنين.
يُعتقد أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد تغير اتجاه القبلة في ليلة النصف من شعبان، فبعد صلاة استمرت لمدة حوالي 16 أو 17 شهرًا تجاه بيت المقدس، أمر الله النبي بتغيير اتجاه الصلاة إلى البيت الحرام في مكة ويُطرح سؤال حول سبب تغيير القبلة في تلك الليلة.
أشار الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إلى أن تغيير اتجاه القبلة جاء مرتين لغرض تنقية نفوس المؤمنين من رواسب الجاهلية وتعزيز إيمانهم، فالعرب كانوا يُعظمون بيت المقدس ويُمجدونه، فقد غير الله اتجاه القبلة إلى المسجد الأقصى لتطهير قلوبهم وتحريرها من التعلق بغير الله، وعندما استقر الأمر في الدولة الإسلامية، أمر الله بتغيير اتجاه القبلة مرة أخرى في ليلة النصف من شعبان إلى البيت الحرام في مكة، لتأكيد الرابطة القوية بين المسجدين.
ويُشير مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية إلى أن تحويل القبلة في ليلة النصف من شعبان كان اختبارًا من الله لمعرفة من المؤمنين الصادقين الذين يتبعون أمر الله دون جدال، ومن العاصين المعاندين الذين يرفضون تنفيذ أمر الله.
ويقول الله في القرآن الكريم: “وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ”.
وفي ليلة النصف من شعبان، يستحب للمسلمين أن يقوموا بالعديد من الأعمال والعبادات الصالحة. من بين هذه الأعمال، صيام نهار الليلة، والاستغفار، وقراءة القرآن، وقيام الليل، وبر الوالدين وطاعتهم، وصلة الرحم، وقضاء حاجة المسلمين، والإكثار من الصلاة على النبي وذكر الله عز وجل، وإخراج الصدقات.






